الشيخ محمد تقي التستري
378
قاموس الرجال
حتّى قتل عثمان . وقيل : شهد صفّين مع معاوية . أقول : إنّما كان النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أمر بقتله « ولو وجد تحت أستار الكعبة » لا « أنّه لحقها » ولمّا أتى عثمان به إلى النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - صمت النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - طويلا ، ثمّ قال : نعم . فلمّا انصرف عثمان قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لمن حوله : ما صمّت إلّا ليقوم إليه بعضكم فيضرب عنقه ، فقال رجل من الأنصار : هلّا أومأت ؟ قال : « إنّ النبيّ لا ينبغي أن يكون له خائنة الأعين » ولمّا ارتدّ قال لقريش بمكّة : إنّي كنت أصرف محمّدا حيث أريد ، كان يملي عليّ « عزيز حكيم » فأقول : أو « عليم حكيم » فيقول : نعم كلّ صواب . ذكر جميع ذلك الاستيعاب . وقال ابن قتيبة في خلفائه : ذكروا أنّ أهل مصر جاءوا يشكون ابن أبي سرح عاملهم ، فكتب إليه عثمان يتهدّد فيه ، فأبى ابن أبي سرح أن يقبل ما نهاه عنه عثمان ، وضرب بعض من أتاه به من قبل عثمان من أهل مصر حتّى قتله ؛ فخرج من أهل مصر سبعمائة رجل ، فنزلوا في المسجد ( إلى أن قال ) ودخل عليّ - عليه السّلام - على عثمان - وكان متكلّم القوم - فقال : إنّما يسألونك رجلا مكان رجل وقد ادّعوا قبله دما فاعزله عنهم واقض بينهم ، فان وجب لهم عليه حقّ فأنصفهم منه ؛ فقال : اختاروا رجلا اولّه عليهم ، فقالوا : استعمل محمّد بن أبي بكر ؛ فكتب عهده وولّاه ( إلى أن قال ) فإذا في إداوة غلام عثمان كتاب من عثمان إلى عبد اللّه بن أبي سرح : إذا أتاك محمّد بن أبي بكر وفلان وفلان فاقتلهم وأبطل كتابهم ، وأقرّ على عملك حتّى يأتيك رأيي ؛ الخ « 1 » . وروى أنساب البلاذري في قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 1 / 36 .